فنزل كربلاء ، وتتلمذ على المحقّق محمد باقر بن محمد أكمل المعروف بالوحيد البهبهاني .
وانتقل بعد وفاته إلى النجف الأشرف ، وحضر على السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي وعلى غيره من فحول العلماء .
وبرع ، وصارت له اليد الطولى في جميع العلوم لا سيما أصول الفقه ، وعرف بالتحقيق والتدقيق . حتى أنّ المحقّق الميرزا أبو القاسم القمّي ، لمّا ورد إلى النجف ، وطلب المباحثة في مسألة حجّية مطلق الظنّ التي كان يقول بها ويخالفه باقي العلماء ، وقع اختيارهم على المترجم ، فأورد على القمّي إيرادات لم يجب عن جميعها في المجلس ، ثمّ أوردها مع أجوبتها في مبحث الاجتهاد والتقليد من كتابه « القوانين » بعنوان فإن قلت قلت .
وكان المترجم يؤمّ الناس في جامع الطوسي ، ويرقى المنبر لوعظهم ، ويشتغل بالتدريس .
أخذ عنه جماعة ، منهم : الفقيه الكبير محمد حسن بن باقر النجفي صاحب « جواهر الكلام » ، وابن أخيه السيد علي بن علي بن محمد أمين العاملي .
وتوفي في - ذي الحجّة سنة ثلاثين ومائتين وألف بالنجف ، ودفن في محلة الحويش وله ابن فقيه ، هو السيد أبو الحسن « 1 » .
هامش
« 1 » المتوفّى ( حدود 1245 ه ) وقد مرّت ترجمته .