وعاد إلى الحلة ، فواصل دراسته على والده إلى أن أجازه إجازة اجتهاد .
وتصدى للمهمات الاجتماعية وحظي بثقة أبيه ، وناب عنه في الصلاة ، وفي حسم الدعاوي ، وغير ذلك .
ورعى الأدباء والشعراء ووصلهم ، وعلت منزلته عند الحكام ، وطار ذكره ، وبلغ من الجاه مبلغا عظيما .
وألَّف مختصرا في أصول الفقه سمّاه التلويحات الغروية ، ومختصرا في المنطق سمّاه الإشراقات .
وله شعر ونثر ومطارحات ومراسلات كثيرة .
توفّي في - أوّل المحرم سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف بالحلَّة ، وشيّع في موكب حافل إلى النجف ، ورثي بشعر كثير جمعه شاعر أهل البيت السيد حيدر الحلي الشهير في كتاب أسماه الأحزان في خير إنسان . « 1 » ومن شعر المترجم قوله من قصيدة في رثاء الحسين السبط الشهيد عليه السّلام . لو يحمد الدمع على غير بني
أحمد منه الدمع حزنا مارقا
الباذلين في الإله أنفسا
لأجلها ما في الوجود خلقا
إذا ذكرت كرب يوم كربلا
تكاد نفسي حزنا أن تزهقا
هامش
« 1 » وقد رثاه السيد حيدر الحلي بقصيدة ، مطلعها :قد خططنا للمعالي مضجعا
ودفنّا الدين والدنيا معا