بالشيخ الأكبر .
ولد في النجف الأشرف سنة ست وخمسين ومائة وألف « 1 » .
وأخذ بها عن : والده ، ومحمد تقي الدورقي النجفي ، والسيد صادق بن علي الفحام ، ومحمد مهدي الفتوني العاملي النجفي وانتفع به كثيرا .
وتوجّه إلى كربلاء ، فحضر بحوث الفقيه الشهير محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني .
وعاد إلى النجف ، فحضر مدة يسيرة على السيد محمد مهدي بحر العلوم ، وكان شريكه في الدرس عند البهبهاني .
وتبحّر في الفقه وأحاط بمسائله ، وعرف بغزارة علمه وقوّة استنباطه .
واشتهر في عهد مرجعية السيد محمد مهدي بحر العلوم الذي كان يرشد الناس إلى تقليده والأخذ بفتاواه .
ثمّ استقل المترجم بالأمر ونهض بأعباء المرجعية بعد وفاة السيد بحر العلوم في سنة ( 1212 ه ) ، وأبدى نشاطا واسعا في ترويج الدين ، ونشر علوم أهل البيت عليهم السّلام ، وإقامة الأحكام ، ورعاية المصالح العامة ، ومناهضة البدع .
وسمت مكانته ، وصار من الشخصيات البارزة في عصره ، محترما لدى الدولتين العثمانية والإيرانية ، مرجوعا إليه في الملمّات .
وكان خطيبا مفوّها ، أديبا ، شاعرا ، من أكابر أساتذة الفقه والأصول .
أخذ عنه وتخرج به الجماء الغفير ، منهم : أولاده موسى وعلي وحسن ، وأسد اللَّه بن إسماعيل التستري ، والسيد صدر الدين محمد بن صالح العاملي ، ومحمد
هامش
« 1 » وقيل : سنة ( 1154 ه ) ، وقيل : سنة ( 1246 ه ) ، وقد أثبتنا ما صحّحه الطهراني في « الكرام البررة » .