ومهر في عدة فنون .
وأقام صلاة الجمعة بأصفهان أعواما كثيرة ، ثمّ تولَّى منصب شيخ الإسلام ، وعظم شأنه ، وصار من مراجع الدين .
ولما استولى الأفاغنة على أصفهان سنة ( 1135 ه - ) ابتلي المترجم بالضرب والحبس ، ثمّ تعسّرت إقامته فيها ، فارتحل إلى قرية خاتونآباد وهي على فرسخين من أصفهان ، وتزهّد وأقبل على العبادة .
وقد تتلمذ عليه وروى عنه جماعة ، منهم : ولده السيد عبد الباقي ( المتوفّى 1207 ه - ) ، ومحمد بن محمد زمان الكاشاني الأصفهاني ، والسيد عبد اللَّه بن نور الدين الجزائري التستري ، ومحمد رضا بن محمد باقر العاملي الأصفهاني ، والسيد محمد حسين الحسيني الأصفهاني وقد قرأ عليه « تهذيب الأحكام » للطوسي ، وزين الدين علي بن عين علي الخوانساري الأصفهاني ، ومحمد مهدي بن رضي الدين محمد الهرندي الأصفهاني .
وصنف كتبا ورسائل ، منها : منية المريد في الفقه ، رسالة في الزكاة والخمس واللقطة ، رسالة في النكاح بين العبيد وبيان حكمه ، خزائن الجواهر في أعمال السنة وفيه بعض الفروع كمسائل الصوم في رمضان وغير ذلك ، حاشية على « الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية » في الفقه للشهيد الثاني ، حاشية على « معالم الأصول » للحسن بن الشهيد الثاني ، كلمة التقوى في تحريم الغيبة ، سبع المثاني في زيارة أئمّة العراق عليهم السّلام ، الألواح السماوية في اختيارات أيام الأسبوع والسنة ، النجم الثاقب في إثبات الواجب ، رسالة في البداء ، ومناقب الفضلاء ورياض العلماء ، وهي إجازة كبيرة كتبها لزين الدين الخوانساري المذكور .
توفّي في شوال سنة إحدى وخمسين ومائة وألف ، وحمل جثمانه إلى مشهد خراسان .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 365
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٣٦٥