كان فقيها إماميا ، محدّثا ، أديبا ، من كبار علماء الأخبارية .
ولد في سماهيج ( قرية بقرب جزيرة أوال بالبحرين ) في شهر محرم سنة ست وثمانين وألف ، ونشأ بها .
ودرس في قرية الماحوز ، ثمّ سكن قرية أبي أصبع ، ومكث فيها إلى أن هاجم الخوارج بلاده ، فارتحل إلى إيران ، وتنقّل فيها ، ثمّ استقرّ في بهبهان ، وولي بها الأمور الحسبية ، واشتهر ، وزار مراقد الأئمة عليهم السّلام بالعراق . وكان قد تتلمذ على الفقيه سليمان بن عبد اللَّه بن علي الماحوزي ، وروى عنه .
وأخذ وروى عن جمع من العلماء ، منهم : محمود بن عبد السلام المعني البحراني ، وأحمد بن علي بن الحسن الساري البحراني ، ومحمد بن يوسف بن علي ابن كنبار البحراني ، وناصر بن محمد الجارودي الخطي ، وعلي بن جعفر بن علي بن سليمان البحراني ، وأحمد بن إبراهيم بن أحمد العصفوري الدّرازي ، وأبو الحسن بن محمد طاهر الفتوني العاملي النجفي ، وأحمد بن إسماعيل الجزائري النجفي ، والسيد محمد بن علي بن حيدر العاملي المكي ، ومحمد قاسم الأصفهاني الهزار جريبي . واعتنى بالروايات والأخبار المأثورة عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، وتبحّر فيها ، وبرع في معرفة أساليبها ، ووجوهها ، وفي الجمع بينها ، وتطبيق بعضها على بعض .
ولازم المطالعة والتدريس والتصنيف وتصدى للإجابة عن شتى المسائل .
روى عنه سماعا أو إجازة جماعة ، منهم : السيد عبد اللَّه بن علوي البلادي البحراني ثمّ البهبهاني ، وناصر بن محمد الجارودي وقد أجاز هو للمترجم أيضا ، وياسين بن صلاح الدين البلادي ، ومحمد بن عبد المطلب البحراني ، وجمال الدين يوسف بن محمد قاسم العاملي . وصنّف كتبا ورسائل كثيرة ، منها : جواهر البحرين في أحكام الثقلين ،
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 186
مساهمون: جعفر السبحاني
ص١٨٦