ونشأ في حجر أبيه المنصور باللَّه القاسم ، وقرأ عليه ، وعلى : لطف اللَّه بن محمد الغياث الظفري ، وعبد اللَّه المهلا ومهر في الفقه وغيره ، وتبحّر في أُصول الفقه ، وبلغ درجة الاجتهاد ، واشتهر في بلاده أخذ عنه الحسن بن أحمد بن محمد الجلال اليمني ( المتوفّى 1084 ه ) ، وغيره وصنّف كتباً ، منها : غاية السؤل في أُصول الفقه ، وشرحه هداية العقول إلى غاية السؤل « 1 » ( مطبوعان ) ، آداب العالم والمتعلم اختصره من « جواهر العقدين » للسيد السمهودي ، ورسالة في التأمين قيل : ومن عجيب أمره أنّه صنّف كتبه وهو يتنقل في ميادين القتال ، يقود الجيوش ويحاصر الأتراك ويشنّ عليهم الغارات توفي بمدينة ذمار وهو قائم بحربهم - سنة خمسين وألف ومن شعره : مولاي جد بوصال صبّ مُدنِفِ
وتلافه قبل التلاف بموقف
فامنن بحقك يا حبيب بزورة
تحيي بها القلب القريح فيشتفي
أعلمتَ أن الصدّ أتلف مهجتي
والصدّ للعشّاق أعظم متلف
عرّفتني بهواك ثم هجرتني
يا ليتني بهواك لم أتعرّفِ
هامش
« 1 » قال الشوكاني : ألَّف الغاية وشرحها الكتاب المشهور الذي صار الآن مدرس الطلبة وعليه المعول في صنعاء وجهاتها ، وهو كتاب نفيس يدل على طول باع مصنّفه وقوة ساعده وتبحّره في الفن البدر الطالع : 1 - 226