والفلسفة والكلام ولد في سنة سبعين وتسعمائة وحرص على طلب العلم وأكبّ عليه ، واطَّلع وهو لا يزال غضّ الإهاب على كثير من المباحث في فنون العلم أجاز له خاله عبد العالي بن علي بن عبد العالي الكركي ( المتوفّى 993 ه ) ، والحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي في سنة ( 983 ه ) وأخذ عن : الفقيه عبد العلي بن محمود الجابلقي ، والسيد علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي بمشهد الرضا عليه السَّلام وتبحّر في جميع العلوم لا سيما في العقليات ، ونظم الشعر بالعربية والفارسية وتصدى للتدريس والافتاء والتصنيف والتحقيق ، ونال حظوة كبيرة عند ملوك إيران الصفويين ، واشتهر بين العلماء ، وانتهت إليه رئاستهم بعد وفاة صديقه الحميم بهاء الدين العاملي ( سنة 1030 ه ) أخذ عنه في فنون العلوم وأفانين المعارف جماعة ، منهم : الفيلسوف صدر الدين محمد بن إبراهيم الشيرازي المعروف بصدر المتألهين ، والسيد الحسين بن حيدر الحسيني الكركي ، والسيد محمد محسن بن علي أكبر الحسيني الرضوي وصنّف كتباً أكثرها في الحكمة والفلسفة منها : شارع النجاة في الفقه ، رسالة ضوابط الرضاع ، رسالة في اختلاف الزوجين قبل الدخول ، حاشية على « مختلف الشيعة إلى أحكام الشريعة » للعلَّامة الحلَّي ، أجوبة المسائل ، عيون المسائل لم يتم ، شرح « الإستبصار » للطوسي ، شرح « الكافي » للكليني سمّاه الرواشح السماوية في شرح أحاديث الامامية ، السبع الشداد ( مطبوع ) في علوم
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 316
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٣١٦