الذي زوّج كريمته للمترجم وأخذ الفقه والأُصولين عن كبار العلماء وشُغف بأحاديث وأخبار أئمّة أهل البيت عليهم السَّلام ، وعكف لما لبث بالمدينة سنين طوالًا على دراستها وتنقيحها وتحقيقها وشرحها ، داعياً إلى العمل بمتونها واعتمادها في طريقة الاستنباط ، رافضاً طريقة الأُصوليين ، منادياً ببطلان الاجتهاد والتقليد قال الحر العاملي في حق المترجم : فاضل محقق ماهر متكلم فقيه محدث ، ثقة ، جليل قرأ عليه جماعة من العلماء ، ورووْا عنه إجازة ، ومن هؤلاء : إبراهيم بن عبد اللَّه الخطيب المازندراني ، والسيد زين العابدين بن نور الدين علي بن مراد بن علي الحسيني ، وزين الدين بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني العاملي أُستاذ الحرّ العاملي ، والسيد عبد الهادي الحسيني التستري ، وقد قرأ عليه « من لا يحضره الفقيه » للصدوق وله منه إجازة وصنّف كتابه المعروف الفوائد المدنية في الرد على القائل بالاجتهاد والتقليد في الأحكام الإلهية ( مطبوع ) ، وقد ردّ عليه معاصره السيد نور الدين علي بن علي بن أبي الحسن الموسوي أخو صاحب « المدارك » بكتاب سمّاه الشواهد المكية في مداحض حجج الخيالات المدنية ( مطبوع ) وله أيضاً : الفوائد المكية ، شرح أُصول « الكافي » للكليني ، شرح « تهذيب الأحكام » للطوسي لم يتم ، رسالة في البداء ، رسالة في طهارة الخمر ونجاستها ، أجوبة مسائل حسين الظهيري العاملي ، حاشية على « مدارك الأحكام » لأُستاذه السيد محمد الموسوي العاملي ، فوائد دقائق العلوم العربية وحقائقها الخفية ، كتاب في رد ما أحدثه الفاضلان في حواشي شرح التجريد يعني جلال الدين الدواني
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 314
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٣١٤