الموسوي العاملي جملة من كتب الفقه والحديث وفاق في علوم العربية وبرع ، وله فيها وفي الفقه والأُصول عدة تصانيف ثم أخذ يدرّس الطلبة في حانوته ( الذي كان يشتغل فيه بصناعة الحرير ) تلمّذ عليه جماعة ، منهم : ولده إبراهيم ( المتوفّى 1080 ه ) ، وعلي بن محمود العاملي المشغري ، وهاشم بن الحسين الأحسائي وطلبه يوسف بن أبي الفتح بن منصور الحنفي لِاعادة درسه ، فحضره أياماً ثم انقطع ، فغاظ ذلك الفتحي ، وسعى عند الحكام لقتله بنسبة التشيع إليه ، فلمّا أحس الحرفوشي أنّه أصبح على قرن أعفر ، فرّ إلى حلب ، ومنها إلى بلاد إيران ، فأقام بها ، وعظَّمه سلطانها عباس الصفوي ، واشتهر هناك قال الحر العاملي : كان عالماً فاضلًا أريباً ماهراً محققاً مدققاً شاعراً أديباً منشئاً حافظاً ، أعرف أهل عصره بالعلوم العربية وقال المحبّي : اللغوي النحوي ، الأديب البارع ، الشاعر المشهور ، كان في الفضل نخبة أهل جلدته ، وكان في الشعر مكثراً محسناً في جميع مقاصده وللمترجم تصانيف ، منها : شرح « القواعد والفوائد » في الفقه للشهيد الاوّل ، شرح « زبدة الأُصول » في أُصول الفقه لبهاء الدين محمد بن الحسين العاملي ، اللآلي السنية في شرح الأجرومية ، نهج النجاة فيما اختلف فيه النحاة لم يتم ، شرح « التهذيب » في النحو ، دليل الهدى في شرح « قطر الندى » ، طرائف النظام ولطائف الانسجام في محاسن الاشعار ، وديوان شعره ، ورسائل متعددة توفي - سنة تسع وخمسين وألف بإيران ومن شعره :
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 285
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٢٨٥