تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وتلمّذ على العالم الشهير بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي ( المتوفّى 1030 ه ) ثم ارتحل إلى الهند ، فسكن حيدرآباد وقرأ على السيد محمد مؤمن بن شرف الدين علي الحسيني الأَسترابادي ثم الحيدرآبادي « الحاشية الشريفية » ، فأجاز له في آخرها في سنة ( 1014 ه ) وبرّز في فنون عديدة وتقدّم عند السلطان محمد قطبشاه بن الميرزا محمد أمين ، وعظم محلَّه عنده ، وأسند إليه وظيفة منشئ الملك ، وصار مرجعاً له في تدبير شؤون الدولة وفي القضايا الدينية وأرسله السلطان المذكور إلى إيران سفيراً عنه إلى ملكها عباس الاوّل الصفوي ، فلمّا رجع كان السلطان قد توفي ، وتولَّى الملك بعده ابنه عبد اللَّه قطبشاه ، فعظَّمه غاية التعظيم ثم قلده منصب الصدارة العظمى وإمارة الدولة في سنة ( 1038 ه ) واستمر على بثّ العلم ، وتدريس التفسير والحديث وغيرهما في المدرسة الكائنة هناك ، فيحضر عنده القضاة والعلماء والشعراء كلّ يوم إلَّا يوم الثلاثاء ، فقد خُصّص للمذاكرات الشعرية ، حيث يجتمع كثير من شعراء العرب والفرس فيتناشدون الشعر وللمترجم تلامذة منهم محمد علي الكربلائي ثم الحيدرآبادي ، أخذ عنه في القراءة والتفسير والحديث وله تصانيف ، منها : شرح « الجامع العباسي » في الفقه لأُستاذه بهاء الدين ، حواش على « تحرير الأحكام الشرعية » للعلَّامة الحلَّي ، شرح « إرشاد الأذهان إلى