الرحال إلى مكة ، وجاور بها نحواً من خمس سنين ، مشتغلًا في الحديث على الميرزا محمد بن علي الأَسترابادي ، وفي الأُصول على السيد نصير الدين حسين ، وفي بعض العلوم على محمد أمين الأَسترابادي وقصد العراق سنة ( 1019 أو 1020 ه ) فسكن كربلاء ، وتصدّى للِافادة والتدريس ، وزار النجف الأشرف ، وأخذ عنه العلماء وعاد إلى مكة ، فأقام بها إلى أن مات في - عاشر ذي القعدة سنة ثلاثين وألف ، ودفن قرب أمّ المؤمنين خديجة الكبرى بالمعلَّى وكان قد أنفق سنوات عمره في المطالعة والتدريس والإِفادة والتصنيف أخذ عنه في أنواع العلوم طائفة ، منهم : ابنه زين الدين « 1 » وعلي بن محمود العاملي خال والد الحرّ العاملي ، والحسن بن علي بن أحمد الجامعي ، وإبراهيم بن إبراهيم بن فخر الدين العاملي البازوري ، وأحمد بن أحمد بن يوسف السوادي العيناثي ، والحسين بن الحسن العاملي المشغري ، ومحمد بن جابر بن عباس النجفي ، وعلي بن حجة اللَّه الشولستاني النجفي ، وعلي بن محمد بن علي عمّ الحر العاملي ، والسيد فيض اللَّه بن عبد القاهر التفريشي النجفي « 2 » ، ومحمد بن علي الحَرْفوشي ، وأجاز لبهاء الدين علي بن يونس الحسيني التفريشي النجفي في سنة ( 1024 ه ) ، وللسيد الحسين بن حيدر الكركي المفتي في سنة ( 1029 ه ) وصنّف كتباً كثيرة ، منها : حاشية على « مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام » للسيد محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي ، حاشية أُصول « معالم الدين »
هامش
« 1 » المتقدمة ترجمته ، وللمترجم ابن آخر اسمه علي ، ستأتي ترجمته في القرن الثاني عشر ، وهو صاحب « الدر المنثور »
« 2 » ذكر ذلك الحرّ العاملي في « أمل الآمل « : 2 - 218 برقم 654 لكن المذكور في الإجازات أنّه يروي عن والده الحسن بن الشهيد الثاني راجع ترجمة فيض اللَّه في هذا الجزء