كان فقيهاً إمامياً مجتهداً ، محدثاً ، متكلماً ، من أكابر علماء عصره « 1 » أخذ عن : بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي ، والسيد ماجد بن هاشم البحراني الشيرازي وانتقل من كمره ( من محال فرهان ) إلى شيراز باستدعاء حاكمها إمام قلي خان الذي ولَّاه القضاء بها ، فباشره مدة مديدة ولما تقلَّد الحسين بن رفيع الدين المعروف بخليفة السلطان الوزارة ثانية ( سنة 1055 ه ) طلب المترجم إلى أصفهان ، وأسند إليه منصب شيخوخة الإسلام ( أقضى القضاة ) بها ، فاستمر إلى أن مات - سنة ستين وألف وقد تلمّذ على المترجم في العلوم العقلية محمد بن محمود الطبسي ، وقال في كتابه « نبذ التأريخ » عند ذكر أستاذه : أفقه الفقهاء ، خاتم المجتهدين ، أقضى القضاة وأخذ عنه : عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي ثم الشيرازي مؤلف « نور الثقلين » ، وشرف الدين علي بن جمال الدين المازندراني وصنف كتباً في الفقه والكلام والدراسات المذهبية ، منها : مناسك الحاجّ والمعتمر ، رسالة في تحريم التتن ، رسالة في تحريم الصلاة في المكان المغصوب ، مسار الشيعة بالفارسية ، الهمم الثواقب بالفارسية في وظائف السلطان وبعض حقوق الإِخوان ، رسالة في استقلال البكر الرشيدة على النكاح ، المقاصد العالية في الحكمة اليمانية في الكلام والحكمة ، رسالة في الأدعية والأَذكار والمواعظ بالفارسية ، والجامع الصفوي في الإمامة ، وهو ردّ على مفتي الروم نوح بن مصطفى الرومي الحنفي ( المتوفّى 1070 ه )
هامش
« 1 » ووصف المترجم في بعض المصادر بالشاعر ، لكن مؤلف « مستدركات أعيان الشيعة » فرّق بينه وبين علي نقي كمرئي ، وقال عن الأخير بأنّه شاعر ، له في التصوف والعرفان تحقيقات وبحوث ، وأنّه ولد سنة ( 953 ه ) ، وعاش في أصفهان عيش الشعراء ، ثم عاد إلى كمره وبها توفّي سنة ( 1029 أو 30 أو 31 )