تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الامامية أقام في النجف الأشرف وكربلاء سنوات طويلة ، وتتلمذ على فقيه عصره المقدس أحمد الأردبيلي ( المتوفّى 993 ه ) ، وقرأ عليه كثيراً ، وأُجيز عنه في إقامة الجمعة والجماعة ونشر الأحكام الشرعية وتميّز ، وصار من العلماء المعروفين ثم توجّه إلى الحجاز ، فأدى فريضة الحج وزار قبر الرسول الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وعرّج على الشام ، فدخل عيناثا ، واستجاز بها الفقيهين : نعمة اللَّه علي بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي ، وولده أحمد بن نعمة اللَّه ، فأجازا له في شهر محرم سنة ( 988 ه ) ، وأثنيا عليه كثيراً وارتحل إلى أصفهان ، ثم نزح عنها إلى مشهد الرضا عليه السَّلام ، فأقام به برهة من الزمان ، ولقي هناك السلطان عباس الاوّل الصفوي ، فأكرمه وبجّله وعاد إلى أصفهان في سنة ( 1006 ه ) ، بعد أن أمر السلطان المذكور ببناء مدرسة له فيها ، وفوَّض إليه تدريسها فتصدى المترجم للتدريس ونشر العلم والإِفادة ، وعكف على التصنيف والتحقيق في الفقه والأُصول والحديث والرجال ، مع المواظبة على إقامة الجمعة والجماعة ، فنشطت الحركة العلمية في أصفهان ، وازدانت بكثرة الطالبين لحديث وفقه أهل البيت عليهم السَّلام « 1 » ولم يزل أمره في ارتفاع حتى صار من أكابر علماء الطائفة في عصره ، بل شيخها كما يقول المجلسي الاوّل
هامش
« 1 » أصبح عدد التلامذة عند وفاة المترجم يربو على الألف ، في حين لم يكن عددهم وقت دخوله أصفهان يزيد على الخمسين انظر طبقات أعلام الشيعة