تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ثم توجه إلى الروم وصحب بها سعد الدين بن حسن جان ، وولي بعنايته عدّة مدارس ورجع إلى دمشق وولي بها المدرسة السليمانية والافتاء حتى توفّي - سنة أربع عشرة وألف في رمضان وللمترجم كتاب سانحات دمي القصر في مطارحات بني العصر ، جمع فيه أشعاره وترسلاته ومطارحاته ، وهو متداول مشهور ومن شعره : قد غازل النسرين لحظ النرجس في مجلسٍ سقي الحيا من مجلسِ يرنو إليه كما رنت من خشية الرقباء غيدٌ عن لحاظ نعّسِ والورد أخجله الحيا فكأنّه خدٌّ تورّد من لهيب تنفّسِ هذا وقد ذكر الطالوي السيدُ الأمين في « أعيان الشيعة « « 1 » نظراً لَابياته التي مدح بها الشريف ، حيث يقول في بعضها : بولاء حيدرة الوصي أخي النبي الهاشمي ثم نقل السيد الأمين تساؤل الخفاجي في « ريحانة الأَلبّاء » : هل كان الطالوي يعتقد مذهب الشيعة أو جرى على مذهب ممدوحه الشريف لَانّه شيعي ؟ أقول : لما ذا لا نقول بأنّ الطالوي كان محبّاً لَاهل البيت عليهم السَّلام ومعتقداً بوجوب الولاء للِامام علي عليه السَّلام كوصي منصوب من قبل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وقد ذكرنا الأدلة على ذلك مراراً حتى من الصحاح ، مع بقاء الطالوي على اعتناقه للمذهب الحنفي في الفروع . . أليس هذا أفضل من الحصر الثنائي المذكور ؟ !
هامش
« 1 » ج : 6 - 397
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 107 | جعفر السبحاني / اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )