واليمن الأسفل إلى السلطان عامر بن عبد الوهاب ، فوقعت بينهما مصاولات .
ولما استولى الجراكسة على صنعاء سنة ( 921 ه ) ، وقتلوا السلطان المذكور ، وقصدوا صاحب الترجمة ، وقع الصلح على أن يبقون في صنعاء ويبقى هو في ( ثلا ) ، ثم رجعوا إلى بلادهم بعد أن بلغتهم أنباء مقتل سلطانهم قانصوه الغوري ، فدانت صنعاء وصعدة وما بينهما من المدن للمتوكل .
ثم نشبت بينه وبين الأتراك وقائع ، خسر فيها الكثير من جهات اليمن بسبب خلاف شجر بينه وبين ابنه المطهر بن المتوكل ، ثم اتفقا على أن يحتفظ الأب بالإمامة ، ويتولى الابن سياسة البلاد ، فاستقرّ المترجم في كوكبان ثم انتقل إلى ظفير حجة ، وفقد بصره ، وتوفّي بها - سنة خمس وستين وتسعمائة .
وقد أخذ عنه : القاضي علي بن عبد اللَّه بن علي ، والسيد عبد اللَّه بن القاسم ابن الهادي العلوي ، والقاضي الحسين بن محمد بن علي المسوري ، وصلاح بن يحيى ابن محمد الشطبي .
وكتب إجازة للسيد أحمد بن عبد اللَّه ، والقاضي محمد بن علي الضمدي التهامي .
وصنّف جملة من الكتب ، منها : الأثمار في فقه الأئمة الأطهار اختصر به « الأزهار » لجدّه المهدي ، حقيقة السّكر ، الإحكام في أصول المذهب ، المانعة في استعمال المحرمات ويبحث في علة تحريم الحشيش والقات وغيرهما ، قصيدة القصص الحق في مدح وذكر معجزات سيد الخلق في مائة وخمسين بيتا ، رسالة الادّخار ، والإمامة والحسبة ، وله أجوبة مسائل .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 300
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٣٠٠