بلاد الهند ، ورجع إلى بلاده ، فأقام في شيراز ، وشرع في تحصيل علوم الشريعة ، وتلمّذ عند قوام الدين الكربالي ، وغيره .
وبذّ أقرانه ، وتميز .
ثم عاد إلى بلدته تستر ، وولي بها منصب النقابة ، وعقد مجالس الإرشاد ، وناظر ، ونشر المذهب ، وارتفعت مكانته عند السلاطين المشعشعية ، وعرض عليه علي بن محسن المشعشعي ولاية منصب الصدارة ، وألحّ في الطلب ، فأبى .
قال صاحب « مجالس المؤمنين » في حق جدّه المترجم : كان جامعا للعلوم الدينية ، مستكملا للمعارف اليقينية ، مرجعا للعلماء والفضلاء .
ولما ولي علي بن محسن المشعشعي الحكم بعد وفاة والده ( سنة 914 ه ) ، قصده إسماعيل الصفوي ، - وكان يوم ذاك ببغداد - وأنهى حكمه ، ودخل تستر ، ووشي عنده بالمترجم ، فأمر بإحضاره في محفّة لكبره وضعفه ، فلما عرف حقيقة حاله ، وسعيه في ترويج مذهب أهل البيت عليهم السّلام أكرمه وعظَّمه .
وللمترجم كتب ، منها : شرح الزيج الجديد ، مائة باب في الأسطرلاب ، كتاب في الطب ، وله رسالة في تفسير قوله تعالى : وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم . . ) .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 296
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٢٩٦