الحسن بن أحمد بن يوسف ، وقيل : الحسن بن علي بن أحمد بن يوسف ، عز الدين أبو المكارم أو أبو علي الكسرواني « 1 » الكَرَكي « 2 » المعروف بابن العشرة .
كان من أجلَّة علماء الإمامية ، فقيهاً ، متكلَّماً ، ذا زهد وتألُّه .
أخذ عن جماعة من الفقهاء ، وروى عنهم ، منهم : السيد حسن « 3 » بن نجم الدين ابن الأعرج العاملي ، وشمس الدين محمد بن عبد العلي بن نجدة الكركي ( المتوفى 808 ه ) ، وضياء الدين أبو القاسم علي بن الشهيد الاوّل محمد بن مكي العاملي « 4 » ونظام الدين علي بن الحميد النيلي ، والسيد شمس الدين محمد بن محمد بن عبد اللَّه العريضي .
وأجاز له الفقيه الكبير محمد بن أحمد بن فهد الحلَّي في سنة ( 840 ه ) ، ووصفه في إجازته له : بالفقيه العالم العلامة محقق الحقائق ومستخرج الدقائق .
وكان ابن العشرة محسناً إلى الناس ، لَهِجاً بالدعاء ، كثير الحجّ ، حجّ نحواً من أربعين حجّة .
حدّث ، وأقرأ ، وتلمّذ عليه جماعة ، وروَوْا عنه ، منهم : محمد بن أحمد بن محمد الصهيوني ، وشمس الدين محمد بن محمد بن داود المعروف بابن المؤذن الجِزّيني ،
هامش
« 1 » - نسبة إلى كسروان : جبال في لبنان أهلها شيعة .
وقد أفتى ابن تيميّة بإهدار دمائهم بسب خلافات وقعت بينهم وبين التنوخيين ، وانضمّ هو إلى الجيش الذي أرسله آقوش حاكم الشام لمحاربتهم ، فأوقعوا بهم مذبحة كبيرة ( استمرت من الثاني حتى الثالث عشر من المحرم سنة 705 ه ) ، وخرّبوا ضياعهم ، ثم أعطوا الأمان لمن سكن منهم خارج كسروان ، وسلَّموا بلادهم إلى نصارى الجبل .
انظر طبقات أعلام الشيعة : 3 - 192 ) القرن الثامن ) .
« 2 » - نسبة إلى كَرَك نوح : قرية ببلاد بعلبك بها قبر ، يقال إنّه قبر نوح عليه السَّلام أو حفيده .
أعيان الشيعة : 5 - 17 .
« 3 » مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2702 .
« 4 » وجاء في « غوالي اللآلي » أنّ المترجم يروي عن الشهيد الاوّل ( المتوفّى 786 ه ) بلا واسطة ، واعتبر صاحب « طبقات أعلام الشيعة » ذلك إمّا من سقوط الواسطة من قلم النسّاخ أو من سهو قلمه هو .