كانت فقيهة إمامية ، عالمة ، عابدة .
أخذت عن أبيها الفقيه الأكبر محمد بن مكي ( المستشهد سنة 786 ه ) ، وروت عن شيخه محمد بن القاسم ابن مُعيَّة الحسني ( المتوفّى 776 ه ) إجازة .
وكان أبوها يثني عليها ، ويأمر النساء بالاقتداء بها والرجوع إليها في أحكام الحيض والصلاة ونحوها .
وعُنيت ست المشايخ باقتناء الكتب ، حتى أنّها وهبت ميراثها من أبيها لَاخويها لقاء كُتب تنازلا لها عنها .
ونحن نورد هنا بعض ما جاء في هذه الوثيقة : الحمد لله الذي وهب لعباده ما يشاء ، وأنعم على أهل العلم والعمل بما شاء ، وجعل لهم شرفاً وقدراً وكرامة . . والصلاة والسلام الاتمّان الاكملان على سيدنا محمد سيد ولد عدنان المخصوص بجوامع الكلم الحسان ، وعلى آله وأصحابه أهل اللسن واللسان . .
أما بعد فقد وهبت الست فاطمة أم الحسن أخويها . . هبة شرعية ابتغاء وجه اللَّه تعالى ورجاء لثوابه الجزيل ، وقد عوّضا عليها كتاب التهذيب للشيخ رحمه اللَّه . . وذلك في اليوم الثالث من شهر رمضان المعظم قدره الذي هو من شهور ثلاث وعشرين وثمانمائة .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 185
مساهمون: جعفر السبحاني
ص١٨٥