ولد في القاهرة سنة ثلاث وستين وسبعمائة .
وتلمّذ على والده سراج الدين ، وتفقّه به وسمع منه الحديث ، ودأب وحصّل ، وأذن له والده بالتدريس والإِفتاء ، وتقدّم في الفقه وشارك في غيره ، واشتهر بقوّة الحفظ .
وتولى قضاء العسكر بمصر بعد موت أخيه بدر الدين محمد في سنة ( 791 ه ) ، فقضاء القاهرة في سنة ( 804 ه ) ، وعزل وأُعيد أكثر من مرّة .
قال ابن حجر : وكان قد ابتُلي بحب القضاء ، ومن لم يقل له قاضي القضاة يغضب منه .
درّس المترجم في التفسير بالبرقوقية وجامع ابن طولون ، وفي الفقه بالزاوية الخشابية بجامع عمرو والخروبية والحجازية وغيرها .
وانتهت إليه رئاسة الفتوى في مذهبه بعد وفاة والده ( سنة 805 ه ) .
أخذ عنه جماعة ، منهم : أخوه علم الدين صالح ، والبرهان ابن خضر ، وابن ناصر الدين ، وموفق الدين الأُبي ، وعبد الرحمن السخاوي والد مؤلف « الضوء اللامع » وعمر بن موسى القرشي المعروف بابن الحِمْصي .
وصنّف كتباً ، منها : الافهام لما في صحيح البخاري من الابهام ، حواش على « الروضة » في الفقه ، نهر الحياة ، رسالة في بيان الكبائر والصغائر ، نكت على « الحاوي الصغير » في الفقه ، ونظم مختصر منتهى السؤل والأَمل في علمي الأُصول والجدل .
وله نظم ونثر .
توفّي وهو على القضاء - سنة أربع وعشرين وثمانمائة .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 120
مساهمون: جعفر السبحاني
ص١٢٠