رسالة كريمة تفضل بها الفقيه البارع سماحة آية اللَّه الشيخ محمد هادي معرفة ، مؤلف كتاب « التمهيد في علوم القرآن » و « التفسير والمفسرون » .
نتقدم بنشرها مشفوعة بشكر غير مجذوذ راجين من اللَّه سبحانه أن يمدَّ في عمره الشريف .
الفقاهة ومكانتها الأُولى في العلوم الإسلامية قال تعالى : * ( ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ) ) * ( التوبة : 9 - 122 ) .
هذه هي النبتة الأُولى لدراسة معالم الدين عن عمق وتدبّر ، وتفهّم مبانيه على أسس ركينة .
هناك فرق بين الفهم والفقه وإن كانا يعطيان معنى إدراك الشيء والحصول على مفهومه فالفهم هو إدراك المعنى إدراكاً على إطلاقه .
وأمّا الفقه فهو إدراكه عن تعمّق وإمعان نظر دقيق .
فالفقاهة دقّة في النظر ورقّة في الفهم والإِدراك يحظى بهما الفقيه النابه وأمّا التفقّه فهو بذل الجهد وإفراغ الوسع للحصول على مغزى الامر والكشف عن لبّه وحقيقته حسب المستطاع .
الامر الذي رغَّب إليه القرآن الكريم وحثّ عليه الإسلام في برامجه التعليميّة .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 10
مساهمون: جعفر السبحاني
ص١٠