ولد في قرية من أعمال بُصرى سنة إحدى وسبعمائة .
وانتقل مع أخيه إلى دمشق سنة ( 707 ه ) .
وتفقّه على : برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمن الفَزاري ، وكمال الدين عبد الوهاب بن محمد المعروف بابن قاضي شهبة .
ثم صاهر أبا الحجّاج المزّي ولازمه ، وأخذ عنه .
وسمع الكثير ، وأخذ عن ابن تيمية الحنبلي ، وتأثّر به ، واتّبعه في كثير من آرائه .
وكان فقيهاً شافعياً ، مؤرّخاً ، حافظاً .
أخذ عنه شهاب الدين ابن حجي ، وغيره .
وولي مشيخة أم الصالح ، ومشيخة دار الحديث الاشرفية مدّة يسيرة .
وصنّف كتباً ، منها : البداية والنهاية ( مطبوع ) ، تفسير القرآن الكريم ( مطبوع ) ، جامع المسانيد ، اختصار السيرة النبوية ، طُبع باسم « الفصول في اختصار سيرة الرسول » ، التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل ، أحاديث التوحيد والرد على الشرك ( مطبوع ) ، واختصار علوم الحديث وهو رسالة في المصطلح شرحها أحمد محمد شاكر بكتاب « الباعث الحثيث إلى معرفة علوم الحديث » ( مطبوع ) .
وشرع في أحكام كثيرة كتب منها مجلدات إلى الحجّ ، وشرح قطعة من « صحيح » البخاري وقطعة من « التنبيه » .
توفّي بدمشق - سنة أربع وسبعين وسبعمائة .
أقول : قد تعسّف ابن كثير في كتابه « البداية والنهاية » في ردّ الأحاديث النبوية الشريفة التي تتحدث عن فضائل علي عليه السَّلام ، ولجأ في الموارد التي
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 57
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٥٧