وجاب عدة بلدان مثل مكة والمدينة وبغداد ودمشق وفلسطين ، وأخذ بها عن نحو أربعين شيخاً من علماء السنّة ، وروى عنهم صحاحهم وكثيراً من مصنفاتهم ، ومن هؤلاء : شمس الدين محمد بن يوسف القرشي الكرماني البغدادي الشافعي ، وشهاب الدين أبو العباس أحمد بن الحسن الحنفي النحوي ، وشرف الدين محمد بن بكتاش التستري البغدادي الشافعي ، وقاضي القضاة عز الدين عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم ابن جماعة الدمشقي المصري ، وشمس الدين محمد بن عبد اللَّه البغدادي الحنبلي القارىَ الحافظ ، والقاضي إبراهيم بن عبد الرحيم ابن جماعة الشافعي ، وشمس الدين أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن البغدادي المالكي ، وعبد الصمد بن إبراهيم بن الخليل شيخ دار الحديث ببغداد .
وكان الشهيد علَّامة في الفقه ، محيطاً بدقائقه ، عالماً بالأصول ، محدّثاً ، أديباً ، شاعراً ، ذا ذهن سيّال ، وعقلية متفتحة ، ونظر ثاقب . ولا يُجدب الافكارَ مثلُ تعسُّف
ولا يُخصبُ الافكارَ مثلُ التفتُّحِ « 1 » وهو ممن ترك آثاراً واضحة على الفقه الشيعي تجديداً وتطويراً وتنقيحاً .
قال فخر المحققين في حق تلميذه المترجم : الامام العلَّامة الأعظم ، أفضل علماء العالَم .
وقال شمس الدين الكرماني « 2 » الشافعي في إجازته له : إمام الأَئمّة ، صاحب الفضلين ، مجمع المناقب والكمالات الفاخرة ، جامع علوم الدنيا والآخرة .
هامش
« 1 » لمعاصرنا السيّد محمود البغدادي .
« 2 » أخذ عن والده وغيره بكرمان ، وطاف عدّة بلدان ، ثم استوطن بغداد ، وصنّف كتباً في العربية والكلام والمنطق ، وشرح البخاري وتوفي سنة ( 786 ه ) . انظر : طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة : 3 - 180 برقم 707 .