وسمع من أبي عبد اللَّه محمد بن موسى بن النعمان .
وارتحل إلى القاهرة ، وسمع بها ، ولازم الحافظ عبد العظيم المنذري سنين ، وتخرّج به في علم الحديث .
وسمع من الجمِّ الغفير بالإسكندرية وماردين وحلب وحماة ودمشق والحرمين وبغداد ، فممّن سمع منه : علي بن زيد النسارسي ، وظافر بن شحم ، وابن المقيّر ، وعلي بن مختار ، وأبي القاسم بن رواحة ، وصفية القرشية ، وعيسى الحناط ، وموهوب ابن الجواليقي ، وابن الجُمَّيزي .
وحدّث وأملى في حياة مشايخه ، وارتحل إليه الطلبة .
ودرّس بالقاهرة بالمدرسة الظاهرية وبالقبّة المنصورية ، وهو أوّل من درّس بها .
وحقّق ودقّق ، حتى قال في رسالته الجوابية إلى علي بن محمد بن أحمد اليُونيني إنّه عثر على عدّة أوهام في « الجامع الصحيح » للبخاري ، وفي « الاستيعاب » لابن عبد البر ، وقد ذكر بعضها في رسالته المذكورة « 1 » حدّث عنه : علاء الدين القونوي ، وأبو الحسين اليونيني ، وكمال الدين ابن العديم ، والذهبي ، والمزّي ، وأبو حيّان ، وتقي الدين السُّبكي ، ومحمد بن محمد الابِيْوَرْدي ، وخلائق .
وصنّف كتباً ، منها : كشف المغطَّى في تبيين الصلاة الوسطى ( مطبوع ) ، قبائل الخزرج ، العقد المثمن فيمن اسمه عبد المؤمن ، المختصر في سيرة سيد البشر ، فضل الخيل ( مطبوع ) ، المتّجر الرابح في ثواب العمل الصالح ، والتسلي والاغتباط بثواب من تقدم من الافراط .
توفّي بالقاهرة - سنة خمس وسبعمائة .
هامش
« 1 » انظر طبقات الشافعية الكبرى للسبكي : 10 120 - 106 .