وسمع من : أحمد بن أحمد التوكَّلي ، وزاهر الشحّامي ، وشهدة الكاتبة ، وأحمد بن علي بن الحسن بن البناء البغدادي ، وأحمد بن محمد بن الحسن البغدادي الأَصبهاني ، وأبي العزّ بن كادش ، وطائفة مجموعهم نيف وثمانون شيخاً .
حدّث عنه : ابنه يوسف ، وابن الدبيثي ، وابن النجار ، والحافظ عبد الغني المقدسي ، وآخرون .
وكان من كبار الوعّاظ ببغداد ، فقيهاً ، عالماً بالتأريخ والحديث ، واسع الاطَّلاع ، كثير التصانيف .
قال عنه ابن الدبيثي : إليه انتهت معرفة الحديث وعلومه .
وقال ابن خلَّكان : علَّامة عصره ، وإمام وقته في الحديث وصناعة الوعظ .
ومع إحاطة ابن الجوزي بكثير من فنون العلم ، وشهرته ، وإكبار العلماء لعلمه ، فقد تعرّض لنقد بعضهم ، واتُّهم بكثرة الأوهام .
قال الحافظ سيف الدين ابن المجد : هو كثير الوهم جداً ، فإنّ في مشيخته مع صغرها أوهاماً .
وعن ابن نقطة ، قال : قيل لابن الأخضر : ألا تجيب عن بعض أوهام ابن الجوزي ؟ قال : إنّما يُتتبّع على مَنْ قلّ غلطه ، فأمّا هذا فأوهامه كثيرة .
صنّف ابن الجوزي كتباً كثيرة في أنواع العلم من التفسير والحديث والفقه والأَخبار والتاريخ وغير ذلك ، بلغت في قول بعضهم نحو ثلاثمائة كتاب .
فمن كتبه في الفقه : الانصاف في مسائل الخلاف ، عمدة الدلائل في مشهور المسائل ، مسبوك الذهب ، وغيرها .
ومن كتبه في الحديث : جامع المسانيد ، الحدائق ، غريب الحديث ، والموضوعات .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 139
مساهمون: جعفر السبحاني
ص١٣٩