ولد بإشبيلية سنة ثمان وخمسمائة .
وأخذ اللغة والآداب عن أبي الحسين بن الطراوة . وسمع الحديث من : أبي عبد اللَّه بن المعمّر ، وأبي بكر بن العربي ، وأبي عبد اللَّه بن نجاح الذهبي . وكان فقيهاً ، أديباً ، عارفاً بالقراءات والغريب .
أقرأ ودرَّس وحدَّث ، فاشتهر ، ونما خبره إلى صاحب مراكش فاستدعاه إليها وأكرمه ، فأقام بها نحو ثلاثة أعوام إلى أن توفّي بها في - شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة . أخذ عنه أبو محمد بن حوط اللَّه . وولي قضاء الجماعة مدّةً .
وصنّف كتباً ، منها : الروض الأُنُف ( مطبوع ) في شرح السيرة النبوية لابن هشام ، شرح آية الوصية في الفرائض ، والتعريف والإِعلام بما أُبهم في القرآن من الأسماء والأَعلام .
ومن شعره : أُسائلُ عن جيرانه من لقيتُه ُ
وأُعرض عن ذكراه والحال تنطقُ
وما لي إلى جيرانه من صبابةٍ
ولكنّ قلبي عن صبوحٍ يرقّقُ وله الأبيات المعروفة التي مطلعها : يا مَن يرى ما في الضمير ويسمعُ
أنتَ المُعَدُّ لكلِّ ما يُتَوقَّع
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 136
مساهمون: جعفر السبحاني
ص١٣٦