وجَمع خطب ورسائل وحكم أمير المؤمنين عليه السَّلام في كتاب سمّاه « نهج البلاغة » « 1 » ومن شعر الرضي : قال يرثي الإمام الحسين عليه السَّلام في قصيدة مطلعها : هذي المنازل بالغَميم ، فنادِها
واسكبْ سخيّ العين بعد جَمادها ومنها : ما راقبتْ غضب النبي وقد غدا
زرعُ النبيّ مَظِنَّة لحصادها
باعت بصائر دينها بضلالها
وشرَتْ معاطبَ غيّها برشادها
جعلت رسولَ اللَّه من خصمائها
فلبئس ما ذخرت ليوم معادها
نسلُ النبيّ على صِعاب مطِيّها
ودم النبيّ على رؤس صِعادها وله : رُمتُ المعالي فامتنعْنَ ولم يَزلْ
أبداً يمانع عاشقاً معشوقُ
فصبرتُ حتى نلتُهنّ ولم أقل
ضجراً دواء الفارِك التطليقُ وله : دَعِ المرء مطويّاً على ما ذَمَمْتَه
ولا تنشُرِ الداءَ العُضالَ فتندما
إذا العضو لم يؤلمكَ إلَّا قطعتَه
على مَضَضٍ لم تُبقِ لحماً ولا دما
ومن لم يوطَّن للصغير من الأذى
تعرّض أن يلقى أجلّ وأعظما
هامش
« 1 » تصدى لشرح هذا الكتاب على مرّ العصور طائفة من العلماء .
منهم : علي بن الناصر المعاصر للرضي ، وضياء الدين أبو الرضا فضل اللَّه الراوندي ، والفخر الرازي محمد بن عمر الشافعي المدني ( المتوفى 606 ه ) ، وكمال الدين ميثم بن علي البحراني ( المتوفى 679 ه ) ، وابن أبي الحديد المعتزلي ، والشيخ محمد عبده المصري ، وقد عدّ العلَّامة الأميني في غديره ستة وسبعين شرحاً .