الطرابلسي ، المعروف بابن البرّاج ، فقيه الشيعة في عصره ووجههم ، وصاحب التصانيف الكثيرة ، وهو المراد بالقاضي على الاطلاق في لسان الفقهاء الشيعة .
ولد سنة أربعمائة ، أو قبلها بقليل .
وحضر مجلس السيد المرتضى في سنة تسع وعشرين وأربعمائة ، واختص به ، وأخذ عنه العلم والفقه .
ولما توفي المرتضى ( 436 ه ) حضر ابن البراج مجلس الشيخ الطوسي ، باعتباره زميلًا له كما يقول العلامة السبحاني « 1 » لا تلميذاً ، ثم صار خليفة الشيخ في بلاد الشام ، وأحد أهل الفقه .
وكان الشيخ الطوسي يجلَّه ويكبره ، وقد ألَّف بعض كتبه لَاجل التماسه وسؤاله .
تولَّى ابن البراج القضاء بطرابلس سنة ثمان وثلاثين ، فبقي عليه عشرين سنة ، وقيل : ثلاثين .
وتخرّج به جمع من الفقهاء ، منهم : الحسن بن الحسين بن علي بن بابويه
هامش
« 1 » في مقدمته لكتاب « المهذب » لابن البراج ، وقد اعتمد سماحته في إثبات ذلك على جملة من الأدلة : منها أنّ بعض عبارات ابن البراج تفيد زمالته للشيخ الطوسي في البحث والتحرير ، وأنّ البحث والنقاش والأَخذ والردّ بينهما في المجالس يرشد إلى أنّ ابن البراج كان مجتهداً ذا رأي ونظر .