ولد سنة ثلاث وأربعمائة .
وأخذ عن : يونس بن مغيث ، ومكي بن أبي طالب ، ومحمد بن الحسن بن عبد الوارث .
وارتحل إلى المشرق ، فسمع بمكة من أبي ذر الهروي ، وبدمشق من الحسن بن السمسار ، ومحمد بن عوف المزني ، وغيرهما ، وببغداد من عمر بن إبراهيم الزهري ، ومحمد بن علي الصوري ، وآخرين .
وتفقّه بالقاضي أبي الطيب ، وغيره .
ثم رجع إلى الأندلس ، بعد رحلة استغرقت ثلاث عشرة سنة ، فدرّس وصنّف .
وكان من علماء الأندلس وحفّاظها ، أديباً ، شاعراً .
سمع منه : أبو عمر بن عبد البرّ ، والخطيب البغدادي ، وعلي بن عبد اللَّه الصقلي ، وابنه أبو القاسم بن سليمان ، وآخرون .
وكانت بينه وبين ابن حزم الظاهري مجالس ومناظرات .
صنّف الباجي كتباً ، منها : الايماء في الفقه ، مختصر المختصر في مسائل المدوّنة ، الإشارة إلى أصول الفقه ، وتفسير القرآن لم يتمّه .
ومن شعره : إذا كنت أعلم علماً يقيناً
بأنّ جميعَ حياتي كساعه
فلم لا أكون ضنيناً بها
وأجعلها في صلاح وطاعة وله : إذا كنت تعلم أن لا محيدَ
لذي الذنب عن هول يوم الحساب
فاعصِ الاله َ بمقدار ما
تحبُّ لنفسك سوء العذاب توفّي سنة أربع وسبعين وأربعمائة .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 141
مساهمون: جعفر السبحاني
ص١٤١