تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ولد سنة ثلاث وأربعمائة . وأخذ عن : يونس بن مغيث ، ومكي بن أبي طالب ، ومحمد بن الحسن بن عبد الوارث . وارتحل إلى المشرق ، فسمع بمكة من أبي ذر الهروي ، وبدمشق من الحسن بن السمسار ، ومحمد بن عوف المزني ، وغيرهما ، وببغداد من عمر بن إبراهيم الزهري ، ومحمد بن علي الصوري ، وآخرين . وتفقّه بالقاضي أبي الطيب ، وغيره . ثم رجع إلى الأندلس ، بعد رحلة استغرقت ثلاث عشرة سنة ، فدرّس وصنّف . وكان من علماء الأندلس وحفّاظها ، أديباً ، شاعراً . سمع منه : أبو عمر بن عبد البرّ ، والخطيب البغدادي ، وعلي بن عبد اللَّه الصقلي ، وابنه أبو القاسم بن سليمان ، وآخرون . وكانت بينه وبين ابن حزم الظاهري مجالس ومناظرات . صنّف الباجي كتباً ، منها : الايماء في الفقه ، مختصر المختصر في مسائل المدوّنة ، الإشارة إلى أصول الفقه ، وتفسير القرآن لم يتمّه . ومن شعره : إذا كنت أعلم علماً يقيناً بأنّ جميعَ حياتي كساعه فلم لا أكون ضنيناً بها وأجعلها في صلاح وطاعة وله : إذا كنت تعلم أن لا محيدَ لذي الذنب عن هول يوم الحساب فاعصِ الاله َ بمقدار ما تحبُّ لنفسك سوء العذاب توفّي سنة أربع وسبعين وأربعمائة .