ولد في الرَّي سنة نيّف وستين وثلاثمائة ، ونشأ وتعلَّم بها .
ورحل إلى بغداد ، فتفقّه على أبي حامد الأسفراييني ، وعلَّق عنه التعليق .
وسمع من : محمد بن عبد الملك الجعفي ، ومحمد بن جعفر التميمي ، وسهل ابن بشر الأسفراييني ، وغيرهم .
وكان فقيهاً ، أصولياً ، حريصاً على الوقت ، مكبّاً على العلم .
درّس ببغداد بعد شيخه أبي حامد ، ثم ارتحل إلى الشام ، وأقام بمدينة صور مرابطاً .
يُحكى أنّ المترجم كان ببغداد ، في حال طلبه العلم ، تردُ عليه الكتب من أهله ، فلا يقرأ شيئاً منها ، ولا ينظر فيها ، وجَمعها عنده إلى أن فرغ من تحصيل ما أراد ، ففتحها فوجد في بعضها : ماتت أمك ، وفي بعضها ما يناسب ذلك ، مما ضاق به صدره ، فقال : لو كنت قرأتها قطعتْني عما كنت فيه من التحصيل .
صنف أبو الفتح الرازي كتباً كثيرة ، منها : المجرد ، التقريب ، الكافي وكلها في فروع الفقه الشافعي ، ضياء القلوب في التفسير ، غريب الحديث ، البسملة ، وكتاب في أصول الفقه ، وغير ذلك .
وتوفي غرقاً في بحر القلزم عند ساحل جدّة بعد عوده من الحجّ سنة - سبع وأربعين وأربعمائة .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 138
مساهمون: جعفر السبحاني
ص١٣٨