وحدّث عن : الحسن بن عرفة ، ومحمد بن عوف الحمصي ، ويعقوب الفسوي ، وآخرين .
حدّث عنه : أبو بكر عبد العزيز بن جعفر المعروف بغلام الخلَّال ، وأبو الحسين محمد بن المظفر ، والحسن بن يوسف الصّيرفيّ ، وغيرهم .
وكان مولعاً بأقوال أحمد ومسائله وأجوبته ، ورحل إلى إيران والشام والجزيرة في طلبها ، وجمعها وصنّفها كتباً .
قال الذهبي في سيره : ولم يكن قبله للِامام مذهب مستقلّ ، حتى تتبّع هو نصوص أحمد ودوّنها ، وبرهنها بعد الثلاثمائة .
إنّ ما جمعه الخلَّال كان من الكثرة « 1 » بحيث لا يتّفق مع ما عُرف عن ابن حنبل من التحفّظ والتجنّب عن الافتاء ، فقد ذكر غير واحد ممّن ترجم له بأنّه كان لا يفتي إلَّا إذا قامت ضرورة ، أو كان هناك نصوص واضحة في الموضوع ، ولهذا فإنّ نسبة كلّ هذه الأقوال إليه مع ما فيها من تضارب لممّا يصعب على العقل أن يقبله كما يقول الشيخ أبو زهرة « 2 » .
صنّف الخلال كتباً ، منها : الجامع في الفقه ، العلل ، السنّة ، وتفسير الغريب ، وغيرها .
توفّي سنة - إحدى عشرة وثلاثمائة ، وله سبع وسبعون سنة ، ويقال : بل نيّف على الثمانين .
هامش
« 1 » قال الذهبي : ثمّ أخذ أي الخلال في ترتيب ذلك أي ما جمعه عن أحمد وتهذيبه ، وتبويبه ، وعمل كتاب « العلم » وكتاب « العلل » وكتاب « السنة » كل واحد من الثلاثة في ثلاث مجلدات . سير أعلام النبلاء : 11 - 331 .
« 2 » راجع « بحوث في الملل والنحل « : 1 - 314 ، وترجمة أحمد بن حنبل في كتابنا هذا ، حيث قمنا هناك بتلخيص ما قاله العلَّامة جعفر السبحاني في هذا الموضوع .