تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
كما قال ابن عقدة « 1 » . ولد أبو غالب سنة خمس وثمانين ومائتين . وتوفي أبوه ، وعمره خمس سنين ، فنشأ في رعاية جدّه محمد بن سليمان وطلب العلم وهو حدث ، فسمع من جدّه أحاديث ، وأحضره جدّه لسماع المحدّث الكبير عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، وكان قد دخل الكوفة في سنة سبع وتسعين ومائتين . ثمّ سمع بعد ذلك من عمّ أبيه عليّ بن سليمان ، وخال أبيه محمد بن جعفر الرزّاز ، وأحمد بن إدريس القمّي ، وأحمد بن محمد العاصمي ، ومحمد بن الحسن بن عليّ بن مهزيار الأهوازي ، وحُميد بن زياد ، وآخرين . وعلا شأنه حتى صار شيخ الامامية ووجهها في عصره . وكان من أعلام المحدّثين ، وعيون الفقهاء ، جليل القدر ، كثير الرواية ، وقد تلمّذ له كبار العلماء كالشيخ المفيد ، والحسين بن عبيد اللَّه الغضائري ، وابن عبدون ، وغيرهم . وتعرض أبو غالب في أيام شبابه لمشاكل ومحن « 2 » أخرجت أكثر ملكه من يده ، وأحوجته إلى السفر والاغتراب وأشغلته عن العلم وعن حفظ ما جمع ، إلَّا أنّ همّته العالية وصبره على العلم ، وشحّه على أهل بيته من أن يضمحلّ ذكرهم ، ويبطُل حديثهم ، مكَّنته من تجاوز ذلك ، فتصدى لبث العلم ، وأداء الأمانة التي تحمّلها عن سلفه ، وألَّف الكتب القيّمة . فمن كتبه : التأريخ لم يتمّه ، دعاء السفر ، الإفضال ، مناسك الحجّ كبير
هامش
« 1 » انظر تكملة الرسالة للغضائري ، الفقرة الثالثة . « 2 » امتحن في سنة ( 313 ه ) ، وفي سنة ( 314 ه ) . انظر رسالة أبي غالب : 144 .