أخذ فقه الشافعي عن الربيع بن سليمان المزني بمصر ، والحسن بن محمد الزعفراني ببغداد وأخذ فقه مالك عن يونس بن عبد الأعلى ، ومحمد وعبد الرحمن وسعد بني عبد الحكم .
وأخذ فقه أبي حنيفة عن أبي مقاتل بالري .
وسمع من : ابن أبي الشوارب ، ويعقوب الدورقي ، وأحمد بن منيع البغوي ، ومحمد بن حُميد الرازي ، وأبي سعيد الأشج ، وعمرو بن علي الفلَّاس ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وكثير غيرهم .
حدّث عنه : أحمد بن كامل القاضي ، ومحمد بن عبد اللَّه الشافعي ، ومخلَّد بن جعفر ، وأبو القاسم الطبراني ، وأبو شعيب الحرّاني ، وأبو المفضل محمد بن عبد اللَّه الشيباني ، وأحمد بن القاسم الخشّاب ، وآخرون .
استوطن بغداد ، وأقام بها إلى حين وفاته .
وكان قد جمع علوماً شتّى ، وتفنّن بعدة معارف ، فهو حافظٌ لكتاب اللَّه ، بصيرٌ بمعانيه ، فقيه في أحكامه ، عالم بالسنن ، وطرقها ، عارفٌ بأقوال الصحابة والتابعين ومَنْ بعدهم ممّن خالفهم في الاحكام ، عارفٌ بأيّام الناس وأخبارهم وتواريخهم .
وهو إلى ذلك كلَّه مضطلع باللغة والنحو والشعر والأَدب .
وكان مجتهداً مطلقاً ، له مذهب في الفقه ، ومسائل تفرّد بها .
وللطبري تصانيف كثيرة ، منها : التأريخ المشهور ، التفسير ، تهذيب الآثار ، واختلاف الفقهاء .
وله كتابان جامعان في الفقه :
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 376
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٣٧٦