2 أن يجري عليه بما أنّها كناية عن معان ، كالبخل في قول اليهود * ( « يَدُ ا للهِ مَغْلُولَةٌ » ) * والإحسان والجور في قوله سبحانه : * ( ( بَلْ يَداه ُ مَبْسُوطَتانِ ) ) * « 1 » وهذا ما عليه أهل التنزيه ، وليس ذلك تأويلًا ولا اتّباعاً لخلاف الظاهر ، إذ لهذه الالفاظ عند الافراد ظهور تصوريّ ويراد منها الأعضاء ، ولها عند التركيب ظهور آخر ، فربّما يتحد الظهوران ، مثل قولك لولدك : اغسل يدك قبل الغذاء .
وربما يختلفان كما في الجملتين المتقدمتين ، وليس هناك وجه ثالث . « 2 » أقول : على الرغم من أنّ كتاب « التوحيد » المتداول مليء بروايات التشبيه ، إلَّا أنّ السُّبكي قال بعد أن ذكر تأويل ابن خزيمة لحديث الصورة : وهذا « شاهد صحيح لما لا يُرتاب فيه من أنّ الرجل بريء عمّا ينسبه إليه المشبِّهة ، . . وبراءة الرّجل منهم ظاهرة في كتبه وكلامه ، ولكن القوم يخبطون عَشْواء ، و . . » . « 3 » توفّي ابن خزيمة بنيسابور سنة - إحدى عشرة وثلاثمائة .
1564 محمّد بن إسحاق بن منذر « 4 »
( 302 - 367 ه ) الأُموي بالولاء ، أبو بكر الأندلسي القرطبي ، قاضيها ، الفقيه المالكي ، يُعرف بابن السَّليم .
هامش
« 1 » المائدة : 64 .
« 2 » بحوث في الملل والنحل : 1 156 - 127 .
« 3 » طبقات الشافعية الكبرى : 3 - 119 .
« 4 » تاريخ علماء الأندلس 2 - 749 برقم 1317 ، جذوة المقتبس 1 - 81 برقم 21 ، بغية الملتمس 1 - 85 برقم 57 ، ترتيب المدارك 4 - 541 ، العبر 2 - 127 ، تاريخ الإسلام ( حوادث 380 ) 351 381 ، سير أعلام النبلاء 16 - 243 برقم 170 ، شذرات الذهب 3 - 60 ، شجرة النور الزكية 1 - 98 برقم 239 ، معجم المؤلفين 9 - 43 .