ولد سنة أربع وستين ومائتين . أخذ الفقه عن محمد بن عُقيل الفِريابي ، وأبي إسحاق المَرْوَزيّ لما ورد مصر ، وغيرهما .
وسمع : عمر بن مقلاص ، والفريابي ، والنسائي ، وغيرهم ، لكنّه لم يحدّث فيما قيل عن غير النَّسائيّ .
قال ابن يونس : كان ابن الحداد يحسن النحو والفرائض ، ويدخل على السلاطين ، وكان حافظاً للفقه على مذهب الشافعيّ ، وكان كثير الصلاة متعبّداً ، ولَّي القضاء بمصر نيابة عن هارون الرّملي .
ذكر ابن زولاق وكان من أصحابه : أنّ ابن الحدّاد حدَّثهم بكتاب « خصائص عليّ » عن النسائي ، فبلغه عن بعضهم شيء في عليّ ، فقال : لقد هَمَمْتُ أن أملي الكتاب في الجامع .
ونقل عن عليّ بن الحسن ، قال : سمعتُ ابن الحداد يقول : كنت في مجلس ابن الاخشيد ( ملك مصر ) فلمّا قُمنا أمسكني وحدي ، فقال : أيُّما أفضل أبو بكر وعمر ، أو عليّ ؟ فقلت : اثنين حِذاء واحد ، قال : فأيُّما أفضل أبو بكر ، أو عليّ ؟ قلت : إن كان عندك فعليّ ، وإن كان برّا فأبو بكر ، فضحك .
صنّف ابن الحداد كتاب « الفروع » في الفقه ، شرحه القفّال ، والقاضي الطيّب ، وأبو علي السِّنجيّ ، وكتاب « الباهر » في الفقه أيضاً ، وكتاب « أدب القاضي » وكتاب « الفرائض » .
توفّي سنة - أربع وأربعين وثلاثمائة ، وقيل : - خمس وأربعين ، ودفن بسفح المُقَطَّم .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 361
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٣٦١