تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
حدّث عنه : محمد بن يحيى بن عمّار الدمياطي ، وأبو بكر بن المقرئ ، والحسن والحسين ابنا علي بن شعبان . وكان حافظاً ، عارفاً بالحديث ، مجتهداً لا يقلَّد مذهباً بعينه . ذكر السُّبكي في طبقاته الكبرى : أنّ ابن المنذر هو أحد المحمّدين الأَربعة الَّذين بلغوا درجة الاجتهاد المطلق ، ولم يُخرجْهم ذلك عن كونهم من أصحاب الشافعي ، لوفاق اجتهادهم اجتهاده . ثمّ قال : فإنّهم وإن خرجوا عن رأي الامام الأعظم ( الشافعي ) في كثير من المسائل ، فلم يخرجوا في الأغلب ، فاعرف ذلك ، واعلم أنّهم في أحزاب الشافعية معدودون . . إلى آخر كلامه . أقول : إنّ في كلامه تهافتاً ظاهراً ، فإنّ لازم كونه مجتهداً مطلقاً كونه مطلق المذهب أيضاً ، غير معدود في عداد مذهب بعينه ، ولا ينافي ذلك كونه ممّن أخذ الفقه عن أصحاب الشافعي أو غيرهم قبل اجتهاده ، ولا ينافي أيضاً موافقة اجتهاده لاجتهاد الشافعي أو غيره في النتائج . هذا ، وقد صنّف ابن المنذر كتباً ، منها : الاجماع ، المبسوط ، خ الاشراف في اختلاف العلماء . توفِّي سنة - ثماني عشرة وثلاثمائة ، وقيل غير ذلك .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 337 | جعفر السبحاني / اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )