ثم البغدادي . ولد بالبصرة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ، ونشأ بها ، وسمع أبا العباس الأثرم ، وأبا بكر الصولي ، وأبا بكر بن داسة ، وواهب بن يحيى المازني غيرهم .
ونزل بغداد ، وأقام بها .
وكان عالماً ، أديباً ، شاعراً .
شهد عند قاضي الأهواز أحمد بن سيار ، وقصد الوزير المهلبي لما نزل السوس فاعتنى به ، وطالبه بأن يلحق به في بغداد ، فلحق به ، فكلَّم الوزيرُ في أمره قاضي القضاة أبا السائب عتبة بن عبيد اللَّه ، فقلَّده في سنة ( 349 ه ) قضاء القصر وبابل ، ثمّ ولَّاه المطيع لله القضاء بعسكر مُكرَم وايذج ورامهرمز ، وتقلَّد بعد ذلك أعمالًا كثيرة .
وقد صنّف المحسّن التنوخي كتباً ، منها : نِشْوار المحاضرة « 1 » والفرج بعد الشدّة « 2 » ، والمستجاد من فَعَلات الجواد « 3 » وله ديوان شعر « 4 » ومجموعة أقوال في الحكمة ، سماها عنوان الحكمة والبيان « 5 » .
توفي ببغداد سنة - أربع وثمانين وثلاثمائة .
هامش
« 1 » طُبع في بيروت في ثمانية أجزاء ، وحقّقه المحامي عبود الشالجي ، ونقل عن مصنف الكتاب ، قوله : إنّه سمّاه نشوار المحاضرة ، لَانّ النشوار ما يظهر من كلام حسن .
يقال : إنّ لفلان نِشواراً حسناً ، أي كلاماً حسناً .
« 2 » طُبع من قبل مؤسسة النعمان في بيروت ، في جزءين .
« 3 » طبع بدمشق ، وحققه الأُستاذ محمد كرد علي .
« 4 » قال عنه أبو نصر سهل بن المرزبان إنّه رآه ببغداد .
يتيمة الدهر : 2 - 405 برقم 120 .
« 5 » ذكر ذلك المستشرق مرجليوث في مقدمة الترجمة الانكليزية للجزء الاوّل من النشوار .
انظر ترجمة القاضي المحسن بقلم عبود الشالجي .