وقد ولي القضاء بقمّ ، ثم الحسبة ببغداد ، فأحرق بها طاق اللعب من أجل ما يُعمل فيه من الملاهي ، واستقضاه المقتدر على سجستان .
وكان صاحب وجه في المذهب ، وصنّف كتباً منها : أدب القضاء ، الفرائض ، والشروط والوثائق والمحاضر والسجلَّات .
قال أبو إسحاق المَرْوَزيّ : سُئل أبو سعيد عن المتوفّى عنها زوجها إذا كانت حاملًا ، هل تجب لها النفقة ؟ فقال : نعم .
فقيل له : ليس هذا من مذهب الشافعي .
فلم يصدّق ، فأرَوْه كتابه ، فلم يرجع ، وقال : إنْ لم يكن مذهبه ، فهو مذهب عليٍّ وابن عبّاس .
ومن المسائل الفقهية التي نُقلت عن الاصطخريّ ، أنّه قال : إذا ولي القضاء غير مجتهد ، ووافق حكمُه الحقّ ، نفذت تلك الحكومة .
وقال : إنّ للأُمّ التصرّف في مال الصبيّ بعد الجدّ مقدمة على الوصيّ .
توفّي ببغداد سنة - ثمان وعشرين وثلاثمائة .
1352 الحسن بن إسحاق النيسابوري « 1 »
( - . . 348 ه ) الحسن بن إسحاق بن بُلبُل ، أبو سعيد النيسابوري ثمّ المعرِّي « 2 » .
رحل في طلب العلم إلى دمشق ، وحلب ، والكوفة ، والريّ ، ومصر ، ثمّ قدم معرّة النعمان ، وتولى القضاء بها أربعين سنة ، يُعزل ويعود ، إلى أن توفّي بها سنة - ثمان
هامش
« 1 » مختصر تاريخ دمشق 6 - 321 برقم 195 ، الجواهر المضيّة 1 - 190 برقم 436 ، كشف الظنون 2 - 1420 ، هدية العارفين 1 - 269 ، تهذيب تاريخ دمشق 4 - 157 ، معجم المؤلفين 3 - 205 .
« 2 » نسبة إلى معرّة النعمان ، وهي مدينة كبيرة من أعمال حمص ؛ بين حلب وحماة .
معجم البلدان : 5 - 156 .