صنّف أحمد كتاب « المسند » ، يحتوي على ( 27100 ) حديث ، « التأريخ » و « الناسخ والمنسوخ » و « التفسير » « 1 » و « فضائل الصحابة » و « المسائل » و « العلل والرجال » وغيرها وهو أحد رواة حديث الغدير من العلماء ، وقد رواه في مواضع كثيرة من مسنده قال محمد بن منصور الطوسي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما روي لَاحد من الفضائل أكثر مما روي لعليّ بن أبي طالب « 2 » وقال : كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل : يا أبا عبد اللَّه ، ما تقول في هذا الحديث الذي يروى : أنّ علياً قال : « أنا قسيم النار » ؟ فقال : وما تنكرون من ذا ؟ أليس روينا أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال لعليّ : « لا يحبّك إلَّا مؤمن ولا يبغضك إلَّا منافق » ؟ قلنا : بلى .
قال : فأين المؤمن ؟ قلنا : في الجنة .
قال : وأين المنافق ؟ قلنا : في النار .
قال : فعليٌّ قسيم النار « 3 » توفّي ببغداد سنة - إحدى وأربعين ومائتين ، ودفن بباب حرب ، وقبره مشهور بها يُزار « 4 »
هامش
« 1 » قال الذهبي في « سير أعلام النبلاء » : 11 - 328 : تفسيره المذكور شيء لا وجود له ، ولو وُجد لاجتهد الفضلاء في تحصيله ، ولاشتهر .
ثم قال : وما ذكر تفسير أحمد سوى أبي الحسين بن المنادي
« 2 » القاضي محمد بن أبي يعلى ، « طبقات الحنابلة » : 1 - 319
« 3 » نفس المصدر : 320
« 4 » كُتب في سيرة أحمد الكثير من الحكايات التي تصوّر شخصيته ، وتبرز كراماته ومناقبه ، وروي الكثير من الاطياف في فضل زيارة قبره ، وفي غير ذلك ، فأفرطوا في ذلك ، وتجاوزوا حدود الغلو إن كان للغلو حدود حتى قال الذهبي في سيره وهو يتعرّض لسجن أحمد : وقد ساق صاحب « الحلية » من الخرافات السمجة هنا ما يُستحيا من ذكره