تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
الذي فتّح أبواب العلم والمعرفة أمامه ، وجعله مضطلعاً في الفقه والحديث والكلام « 1 » ، وهذا هو الذي حرَّك يراعَه ُ لتنساب منه هذه المؤلفات والمصنّفات الكثيرة ، فقد ألَّف كتاب : الإمامة ، الواضح المكشوف في الرد على أهل الوقوف ، المعرفة ، بُعد الاسناد ، قرب الإسناد ، الوصايا ، اللؤلؤ ، المسائل المحرَّمة ، الضياء ، كتاب طرائف ، التوقيعات ، التجمل والمروة ، الفيء والخمس ، الرجال ، الزكاة ، ثواب الأعمال ، النوادر ، تفسير القرآن ، الامل والرجاء ، وإذا قرنا بين هذه المصنَّفات المختلفة في العلوم ومعاصرته لَاربعة أئمّة أطهار من أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - ، خلصنا إلى حقيقة لا شكّ فيها ولا مراء ، وهي أنّهم - عليهم السلام - هم مصدر كل إشعاعٍ فكري ، ومنبع كلّ إبداعٍ علمي ، فقد كان محمد بن عيسى معروفاً بولائه لهم - عليهم السلام - ، والتمسك بعروتهم ، وهو أيضاً كان محلّ ثقتهم ، فقد رُوي عن الرضا - عليه السلام - أنّه استنابه للحج عنه ، والنائب لا بدّ فيه أن يكون عادلًا ، وثقةً عند المنوب عنه وكان ذا منزلةٍ عظيمة عند أصحاب الأَئمّة أيضاً نُقل عن الفضل بن شاذان أنّه كان يحبُّه ُ ويثني عليه ، ويمدحُه ُ ويميل إليه ويقول : ليس في أقرانه مثله ونقل عن جعفر بن معروف أنّه ندم على ترك الاستكثار منه روى محمد بن عيسى عن الإمام الرضا - عليه السلام - ، وعن الإمام الجواد - عليه السلام - مكاتبةً ومشافهةً ، وعن الإمام الهادي - عليه السلام - ، ووقع في اسناد
هامش
« 1 » روى الشيخ الصدوق في كتابه التوحيد أنّ الإمام الرضا - عليه السلام - امتحنه قائلًا : ما تقول إذا قيل لك أخبرني عن اللَّه شيءٌ هو أم لا شيء ؟ فأجاب : قد أثبت اللَّه نفسه شيئاً بقوله تعالى : * ( ( قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّه ُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ) فأقول إنّه شيء لا كالأشياء ، إن في نفي الشيئية عنه إبطاله ونفيه ، فقال - عليه السلام - : صدقت وأصبت ثم قال له الرضا - عليه السلام - : للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب . الحديث
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 553 | جعفر السبحاني / اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )