ومن أشعاره أيضاً : إذا في مجلسٍ ذكروا علياً
وسبطيه وفاطمة الزكيّة
يقال تجاوزا يا قوم هذا
فهذا من حديث الرافضيّة
برئتُ إلى المهيمن من أنُاسٍ
يرون الرفض حبَّ الفاطمية وعلَّق الذهبي قائلًا : لو كان شيعياً وحاشاه من ذلك لما قال الخلفاء الراشدون خمسة ، بدأ بالصديق وختم بعمر بن عبد العزيز .
وقال قبل ذلك : من زعم أنّ الشافعي يتشيّع ، فهو مفترٍ لا يدري ما يقول أقول : لقد اختلط الامر على الذهبي ، فانّ التشيّع الذي عند الشافعي معناه أنّه كان مُحبّاً لَاهل البيت - عليهم السلام - ، موالياً لهم ، لا بمعنى اعتقاده بما يعتقد به الشيعة الإمامية من تقديم الإمام علي - عليه السلام - على غيره في الخلافة والإِمامة ، ومثل هذا الحبّ وهذه الموالاة لهم - عليهم السلام - لا يُعدُّ افتراءً عليه حتى يسعى الذهبي لتنزيهه عنه ، مع أنّ كلامه لا يخلو من التجريح الذي ينبغي للكاتب الإسلامي أن ينبو بقلمه عنه .
مِن أقوال الشافعي : مَنْ لزم الشهوات لزمتْه ُ عبودية أبناء الدنيا .
وعنه : لو أوصى رجلٌ بشيء لَاعقل الناس ، صُرِفَ إلى الزُهّاد وله من الكتب ، على رأيه الفقهي القديم « 1 » الأمالي ، مجمع الكافي ، عيون المسائل ، والبحر المحيط ، وعلى رأيه الفقهي الجديد « 2 » الأُمّ ( جمعه البويطي
هامش
« 1 » وهو رأيه ببغداد حينما زارها سنة ( 195 ه ) فأقام بها سنتين ، ثم عاد إليها سنة ( 198 ه ) فأقام بها شهراً
« 2 » وهو رأيه بمصر حينما رحل إليها سنة ( 199 ه ) ، وقيل ( 201 ه )