بن عبد العزيز البغويّ ، ومحمد بن إسحاق الصّاغاني ، وغيرهم وكان فقيهاً ، مؤدِّباً ، متفنّناً في علوم الإسلام من القراءات والحديث والعربية والأَخبار ، مصنِّفاً فيها ، ويقال : إنّه إذا صنّف كتاباً أهداه إلى عبد اللَّه بن طاهر ، فيعطيه مالًا خطيراً قدم أبو عبيد بغداد فسمع الناس منه كتبه ، ورحل إلى مصر مع يحيى بن معين سنة ثلاث عشرة ومائتين ، وولي القضاء بطَرَسوس ثماني عشرة سنة قال إسحاق بن راهويه : يُحبّ اللَّه الحقَّ ، أبو عبيد أعلم مني ومن أحمد بن حنبل ، ومن محمد بن إدريس الشافعي .
قال : ولم يكن عنده ذاك البيان ، إلَّا أنّه إذا وُضع وُضع حُكي أنّ أبا عبيد والشافعي تناظرا في ( القُرء ) ، فكان الشافعي يقول : إنّه الحيض ، وأبو عبيد يقول : إنّه الطهر ، ثم انصرفا وقد انتحل كلٌ منهما مذهب صاحبه ، تأثّراً بما أورده من الحجج ولَابي عبيد بضعة وعشرون كتاباً ، منها : غريب الحديث ، فضائل القرآن ، الناسخ والمنسوخ ، غريب المصنَّف في علم اللسان ، الأموال ، الطهارة ، الحيض ، معاني القرآن ، الأمثال السائرة ، المقصور والممدود ، غريب القرآن ، وأدب القاضي ، وقد طبع منها « الأموال » وهو كتاب ممتع قال ابن دَرَسْتويه وهو يذكر كتب أبي عبيد : وله كتب في الفقه ، فانّه عمد إلى مذهب مالك والشافعي ، فتقلَّد أكثر ذلك ، وأتى بشواهده توفي بمكة حاجاً سنة - أربع وعشرين ومائتين ، ورثاه عبد اللَّه بن طاهر بأبيات
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 440
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٤٤٠