روى عنه : أولاده محمد ، والحسن ، والحسين ، وسليمان ، وداود ، ومحمد بن منصور المرادي ، وجعفر النيروسي ، وغيرهم أقام بمصر عشر سنين ، فاشتدّ عليه الطلب من عبد اللَّه بن طاهر « 1 » فغادرها إلى بلاد الحجاز وبثّ دعاته في الأمصار والبلدان ، وبايعه كثيرون ، فانتشر خبره ، فوُجِّهت في طلبه الجيوش ، فانحاز إلى حيّ من البدو ، واستخفى فيهم ، ولم يزل على تلك الحال ، متغرباً ، متردداً في النواحي ، حتى تهيأت مقدمات ظهوره ، فبويع البيعة الجامعة في منزل محمد بن منصور المرادي بالكوفة وذلك في سنة ( 219 ه ) ، إلَّا أن دعوته فشلت ، فانتقل إلى الرسّ ( جبل أسود بأطراف المدينة بالقرب من ذي الحليفة ) في آخر أيامه ، وتوفي بها سنة - ست وأربعين ومائتين « 2 » وكان فقيهاً ، عالماً ، زاهداً ، عفيفاً ، ذكره المرزباني في الشعراء ، وأورد له شعراً .
صنَّف كتباً في الفقه والكلام ، منها : الفرائض والسنن ، الطهارة ، الأشربة ، العدل والتوحيد ، الدليل الكبير ، الدليل الصغير ، الردّ على النصارى ، والناسخ والمنسوخ وذكر أبو العباس النجاشي في رجاله أنّ له كتاباً يرويه عن أبيه وغيره ، عن الإمام الصادق - عليه السلام - ورواه هو عن الإمام الكاظم - عليه السلام - .
هامش
« 1 » عبد اللَّه بن طاهر بن الحسين الخزاعي : أمير خراسان ، ومن أشهر الولاة في العصر العباسي ، ولي إمرة الشام مدة ، ونقل إلى مصر سنة ( 211 ه ) ، فأقام سنة ، ونقل إلى الدينور ، ثم ولَّاه المأمون خراسان ، توفي سنة ( 230 ه ) . الاعلام : 4 - 93
« 2 » انظر بحوث في الملل والنحل : 7 - 393