تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
أوّل السفراء الأَربعة « 1 » أدرك الامام أبا الحسن الهادي - عليه السلام - وقيل : خدَمَه ُ وله ُ إحدى عشرة سنة ، ثم لقي بعده الامام أبا محمد العسكري - عليه السلام - ، وسمع منهما الحديث « 2 » ، وتوكَّل لهما ، وكان ذا منزلةٍ رفيعة عندهما ، وكذا أدرك الإمام المهدي المنتظر ( عجل اللَّه فرجه الشريف ) ، وتولَّى السفارة له زمناً قصيراً « 3 » وكان جليلًا عظيم الشأن ، وردت روايات كثيرة في مدحه والثناء عليه ، منها ما رواه الشيخ الطوسي بسنده إلى أبي علي أحمد بن إسحاق عن الامام أبي محمد العسكري حيث سأله : مَنْ أُعامل وعمّن آخذ وقول مَنْ أقبل ؟ قال - عليه السلام - : العَمْري وابنُه ُ ثقتان ، فما أدّيا فعنّي يؤديان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فانّهما الثقتان المأمونان « 4 » توفّي في - حدود سنة خمس وستّين ومائتين ، ودُفن في الجانب الغربي من مدينة بغداد ، وقبره هناك إلى الآن .
هامش
« 1 » بعد أن انتقلت الإمامة إلى الإمام المهدي - عليه السلام - ، لم يتمكن أحد من الناس الاتصال به أو الاجتماع إليه إلَّا من خلال سفرائه الأَربعة : عثمان بن سعيد العمري ومحمد بن عثمان بن سعيد العمري والحسين بن روح النوبختي وعلي بن محمد السمري ، وكان هؤلاء حلقة الاتصال بينه وبين شيعته في مختلف الأقطار ، وكانوا يحملون إليه الرسائل والحقوق الشرعية أو يتصرفون بها حسب ما تقتضيه المصلحة ، فاستمرت سفارة الأَربعة سبعين عاماً تقريباً أي إلى سنة ( 329 ه ) وهي سنة وفاة السفير الرابع علي بن محمد السمري ، وتعرف هذه الفترة بالغيبة الصغرى سيرة الأَئمّة الاثني عشر : 2 - 566 « 2 » الغيبة للشيخ الطوسي ، ترجمة ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان العمري : ص 363 « 3 » حدّده هاشم معروف الحسني بخمس سنين . سيرة الأَئمّة الاثني عشر : ج 2 - 568 « 4 » الغيبة للشيخ الطوسي ، ترجمة ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان العمري : ص 360
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 372 | جعفر السبحاني / اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )