روى عبد العظيم الحسني عن أبي جعفر الجواد عن أبيه علي الرضا عن أبيه موسى الكاظم عليه السلام أنه دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام فسأله أن يعرفه بالكبائر من كتاب الله عز وجل ، فقال عليه السلام : نعم يا عمرو ، أكبر الكبائر الشرك بالله ، يقول الله تبارك وتعالى : * ( إِنَّ ا للهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه ِ ) * « 1 » وبعده اليأس من روح الله لأن الله عز وجل يقول : * ( إِنَّه ُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ ا للهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ) * « 2 » ، ثم الأمن من مكر الله . . الحديث « 3 » .
قال فخرج عمرو بن عبيد ، وله صراخ من بكائه ، وهو يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم ومن حكم أمير المؤمنين عليه السلام التي رواها المترجم عن الجواد عليه السلام :
بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد .
قيمة كل امرئ ما يحسنه .
من أيقن بالخلف جاد بالعطية .
من دخله العجب هلك .
توفي عبد العظيم الحسني - كما ذكر بعضهم - في سنة - اثنتين وخمسين ومائتين ، وقيل في وفاته غير ذلك ، وقبره بالري مشهور يزار .
وقال الفخر الرازي : قتل بالري « 4 » .
وللشيخ الصدوق ( المتوفى 381 ه ) كتاب في أخبار عبد العظيم بن عبد الله الحسني .
هامش
« 1 » النساء : 48 و 116 .
« 2 » يوسف : 87 .
« 3 » من لا يحضره الفقيه : ج 3 ، باب معرفة الكبائر ( 179 ) ، الحديث 1746 .
« 4 » الشجرة المباركة