تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وقال الطيالسي : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعتُ من عبد الرزاق كلاماً يوماً فاستدللت به على تشيّعه ، فقلتُ : إنّ أساتيذك الذين أخذت عنهم كلَّهم أصحاب سنّة : معمر ، ومالك ، وابن جريج ، وسفيان ، والأوزاعي ، فعمّن أخذت هذا المذهب مذهب التشيّع فقال : قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي ، فرأيته فاضلًا حسن الهدي ، فأخذت هذا عنه ولكن محمد بن أبي بكر المقدمي كان يرى انّ جعفر الضبعي قد أخذ التشيع عن عبد الرزاق ، وكان يدعو على عبد الرزاق بسب ذلك ، فيقول : فقدت عبد الرزاق ، ما أفسد جعفراً غيره ! « 1 » أقول : إنّ التشيّع والفساد ما أراهما إلَّا على طرفي نقيض ، فإنّ التشيّع معناه محبة أهل البيت الذين طهّرهم الكتاب « 2 » والسيرُ على منهاجهم ، فالمتمسك بهم معتصم من الفساد ، لا انّ الفساد في التمسّك بهم قال عليّ بن المدينيّ ، قال هشام بن يوسف : كان عبد الرزاق أعلَمنا وأحفظنا وقيل لَاحمد بن حنبل : رأيت أحسن حديثاً من عبد الرزاق ؟ قال : لا ولعبد الرزاق من الكتب : كتاب « الجامع الكبير » « 3 » في الحديث ، وكتاب في « تفسير القرآن » ، وكتاب « المغازي » وكتاب « السنن » في الفقه روى له الشيخان الكليني والطوسي ثمانية موارد ، منها ما رواه الطوسي
هامش
« 1 » ميزان الاعتدال : 1 - 409 برقم 1505 ، وفيه : مات يعني جعفر الضبعي في رجب سنة 178 ه « 2 » انظر الصواعق المحرقة لابن حجر - الباب الحادي عشر ، في تفسير الآية الأُولى : * ( ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّه ُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ونقل في تفسير الآية الخامسة : * ( ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّه ِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ) عن الثعالبي بإسناده عن أبان بن تغلب عن الصادق - عليه السلام - أنّه قال : نحن حبل اللَّه « 3 » طبع بعنوان « المصنّف » ونشره المجلس العلمي الباكستاني في 11 جزءا