تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
سفيان الثوري ، واشتهر الجنيد بصحبة خاله سريّ السقطيّ ، والحارث المحاسبي ، ومحمد ابن عليّ القصاب البغدادي ، واشتغل بالعبادة حتى شاخ وعلت سنه ، وصار مشهوراً بالكلام على لسان الصوفية وطريقة الوعظ سمع من : سري السقطي ، والحسن بن عرفة وكان قليل الرواية روى عنه : جعفر الخلدي ، وأبو محمد الجريري ، وأبو بكر الشبلي ، ومحمد بن علي بن حبيش ، وعبد الواحد بن علوان ، وجماعة من الصوفية وكان يفتي في حلقة أبي ثور الكلبي ، وله عشرون سنة ، وذلك بمحضرٍ من أبي ثور وتكلَّم أبو العباس بن سُريج يوماً ، فأُعجبوا به ، فقال : ببركة مجالَستي لَابي القاسم الجنيد سُمِعَ يقول : عِلْمُنا يعني التصوّف مُشبَّكٌ بحديث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقال : ما أخذنا التصوّف عن القيل والقال ، بل عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات ومن كلماته : ما من شيء أسقط للعلماء من عين اللَّه من مساكنة الطمع مع العلم في قلوبهم وقال وقد سئل عن حقيقة الشكر : ألا يستعان بشيء من نعمه على معاصيه « 1 » وسأله رجل : كيف الطريق إلى اللَّه ؟ فقال : توبة تحل الإصرار ، وخوف يزيل الغِرّة ، ورجاء مزعج إلى طريق الخيرات ، ومراقبة اللَّه في خواطر القلوب .
هامش
« 1 » أخذه عن الإمام علي ، قال - عليه السلام - : أقلُّ ما يَلزمُكم للَّه سبحانه أن لا تستعينوا بنعمه على معاصيه . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 19 - 336