الكوفي . أخذ العلم والفقه عن الامام أبي جعفر الباقر ، وولده الامام أبي عبد اللَّه الصادق عليهما السّلام - وروى عنهما ، وعن محمد بن مسلم الطائفي ، ومالك بن أعين .
وكان من أوعية العلم ، وحُفّاظ الدين ، والأُمناء على الشريعة .
روى عنه : أبو أيوب الخزّاز ، وأبان بن عثمان الأحمر ، وأبو إسحاق الفقيه ثعلبة ابن ميمون ، وحريز بن عبد اللَّه ، وعلي بن رئاب ، وعمر بن أذينة ، ودرست بن أبي منصور ، وحماد بن عثمان ، وعبد اللَّه بن بكير بن أعين ، ويحيى الحلبي ، والحارث بن محمد بن علي بن النعمان ، وداود بن أبي يزيد فرقد ، وعبد اللَّه بن المغيرة ، وجميل بن صالح ، وأيوب بن الحر ، وهشام بن سالم ، وآخرون .
وكان فقيهاً ، محدّثاً ، من وجوه رجال الشيعة ، ومن العلماء المخبتين .
وهو أحد الستة من أصحاب الإمامين الباقر والصادق - عليهما السّلام الذين أجمعت الشيعة على تصديقهم والاقرار لهم بالفقه .
وقد بلغ من الجلالة وعظم الشأن عند أهل البيت - عليهم السّلام - حداً فوق الوثاقة ، وورد مدحه في عدة روايات .
وكان الإمام الصادق - عليه السّلام يقدّمه ويثني عليه ، وممّا روي عنه - عليه السّلام - انّه قال : « أربعة أحبّ إليّ أحياءً وأمواتاً : بريد العجلي ، وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، والأحول » .
وقال : « بشر المخبتين بالجنة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبا بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء أُمناء اللَّه على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست » .
وكانت لبريد منزلة سامية في نشر أحاديث أهل البيت - عليهم السّلام - ، وقد وقع في اسناد كثير من الروايات عنهم ، بلغت في الكتب الأَربعة : مائتين وثمانية
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 80
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٨٠