روى عن أبي بصير الأسدي : أبان بن عثمان الأحمر ، وعاصم بن حُميد الحنّاط ، ومثنى بن الوليد الحنّاط ، وعليّ بن أبي حمزة ، والحسين بن أبي العلاء ، ومنصور بن حازم البجليّ ، وآخرون .
وكان من كبار الفقهاء ، ثقة ، وجيهاً ، أخذ الحديث والفقه وسائر العلوم عن الامامين أبي جعفر الباقر ، وأبي عبد اللَّه الصادق عليهما السّلام - ، وروى عنهما وعن الإمام موسى الكاظم - عليه السّلام .
وهو أحد الستة الذين أجمعت الشيعة على تصديقهم ، والإِقرار لهم بالفقه « 1 » وقد وقع أبو بصير في اسناد روايات جمّة عن أئمة العترة الطاهرة تبلغ ألفين ومائتين وخمسة وسبعين مورداً ، إلَّا أنّ هذه الروايات مشتركة بين صاحب الترجمة ، وبين ليث المرادي .
هامش
« 1 » نقل أبو عمرو الكشّيّ الاتفاق على ستة نفر من أصحاب الصادقين - عليهما السّلام - ، وعبّر عنهم بالفقهاء ، والهدف من تسميتهم دون غيرهم ، هو تبيين أنّ الأحاديث الفقهية تنتهي إليهم غالباً ، فكأن الفقه الإمامي مأخوذ منهم ، وهؤلاء الستة هم : 1 زرارة بن أعين 2 معروف بن خرّبوذ 3 أبو بصير الأسدي 4 بُريد بن معاوية العجلي 5 الفضيْل بن يسار 6 محمد بن مسلم الطائفي . وحكى عن بعضهم مكان أبي بصير الأسدي ، أبو بصير المرادي وهو الذي اختاره السيد بحر العلوم في منظومته :قد أجمع الكلّ على تصحيح ما
يصحّ عن جماعة فليعلماثم قال :فالستة الأُولى من الامجادِ
أربعة منهم من الاوتادِ
( زرارة ) كذا ( بُريد ) قد أتى
ثم ( محمد ) و ( ليث ) يا فتى
كذا ( الفضيل ) بعده ( معروف )
وهو الذي ما بيننا معروفانظر « كلَّيات في علم الرجال » للعلَّامة السبحاني : 163 .