ولد سنة تسع وعشرين ومائة ، وقيل : سنة ثمان وعشرين .
روى عن : سليمان الأعمش ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وعبد الرحمن الأوزاعي ، وسفيان الثوري ، وشريك النخعي ، وخلق كثير .
روى عنه : عبد الرحمن بن مهدي ، وعبد اللَّه بن المبارك ، ويحيى بن مَعين ، وهشام بن عمار الدمشقي ، وعدّة .
وكان حافظاً ، محدثاً ، فقيهاً ، مفتياً ، قدم بغداد وحدث بها ، وأراد الرشيد أن يوليه قضاء الكوفة فامتنع ورعاً ، وذكر أحمد بن حنبل يوماً وكيعاً ، فقال : ما رأت عيناي مثله قط ، يحفظ الحديث جيداً ، ويذاكر بالفقه فيحسن مع ورع واجتهاد ، ولا يتكلم في أحدٍ .
روي أنّ رجلًا أغلظ له ، فدخل بيتاً ، فعفّر وجهه ثم خرج إلى الرجل ، فقال : زِدْ وكيعاً بذنبه ، فلولاه ما سُلِّطتَ عليه .
وقد نص ابن المديني على أنّ في وكيع تشيعاً ، وعدّه ابن قتيبة في رجال الشيعة ، وكان مروان بن معاوية لا يرتاب في أنّ وكيعاً ( رافضي ) ، دخل عليه يحيى ابن مَعين مرةً فوجد عنده لوحاً فيه فلان كذا ، وفلان كذا ، ومن جملة ما كان فيه ، وكيع رافضي ، فقال له ابن معين : وكيع خير منك ، قال : منّي ؟ فقال له : نعم .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 612
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٦١٢