تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
وصنّف عدّة كتب منها : كتاب « يوم وليلة » وكتاب « فكر » ، وكتاب « بدء الخلق والحث على الاعتبار » وكتاب « علل الشرائع » . واتّهمه جماعة بالغلو وبغير ذلك ، إلَّا أنّ كثيراً من العلماء رجّح وثاقته ، بل جلالة قدره ، ونفوا عنه هذه التهم « 1 » فقد عدّه الشيخ المفيد من شيوخ أصحاب أبي عبد اللَّه - عليه السّلام وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين . وذكره الشيخ الطوسي في السفراء الممدوحين ، حيث روي أنّ الإمام الصادق - عليه السّلام جعله وكيله بعد وفاة عبد اللَّه بن أبي يعفور . كما رويت فيه عدة روايات عن الأَئمّة - عليهم السّلام - ، تشير إلى أنّه كان محموداً عندهم ، فعن يونس بن يعقوب ، قال : أمرني أبو عبد اللَّه - عليه السّلام أن آتي المفضل وأعزّيه بإسماعيل وقال : اقرأ المفضل السلام وقل له : إنّا قد أُصبنا بإسماعيل فصَبَرنا فاصبر كما صبرنا ، إذا أردنا أمراً وأراد اللَّه عزّ وجلّ أمراً فسلَّمنا لَامر اللَّه عزّ وجلّ . وعن موسى بن بكر قال : كنت في خدمة أبي الحسن - عليه السّلام ، ولم أكن أرى شيئاً يصل إليه إلَّا من ناحية المفضل بن عمر ولربّما رأيت الرجل يجيء بالشيء فلا يقبله منه ويقول : أوصله إلى المفضل . وروي أنّ الإمام الكاظم - عليه السّلام ترحّم عليه ، وقال : أما إنّه قد استراح . قيل : يكفي في جلالة المفضل تخصيص الإمام الصادق - عليه السّلام إياه بكتابه المعروف بتوحيد المفضل ، وهو الذي سماه النجاشي بكتاب « فكر » وفي ذلك دلالة واضحة على أنّ المفضل كان من خواص أصحابه ومورد عنايته . وكتاب « التوحيد » هذا هو مجموعة من الدروس ، أملاها عليه الإمام الصادق
هامش
« 1 » واحتمل بعضهم أن يكون رميهم له بالغلو لرواية الغلاة عنه . انظر « أعيان الشيعة » .